محمد بن محمد النويري
219
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
والمد والقصر ضدان من الطرفين ، [ أي ] « 1 » لا ضد لكلّ إلا الآخر ، وله معنيان : زيادة حرف مد نحو حاذِرُونَ [ الشعراء : 56 ] و تُفادُوهُمْ [ البقرة : 85 ] . وزيادة مد على حرفه نحو : وأشبع المد لساكن لزم . . . . . . . . . . . . وفي هذه الأمثلة تنبيه على بقية مسائل الأضداد ، والله المستعان « 2 » . ص : ومطلق التّحريك فهو فتح وهو للاسكان كذاك الفتح ش : ( ومطلق التحريك ) شرطية وشرطها محذوف ، أي : وأما مطلق التحريك ، وجوابه ( فهو فتح ) و ( هو ضد للإسكان ) اسمية ، و ( كذاك « 3 » الفتح « 4 » ضد للكسر ) « 5 » اسمية أيضا . أي : حيث ذكر التحريك مطلقا ، أي « 6 » غير مقيد ، فمراده به الفتح ، ومفهومه أنه إذا قيد لا يكون فتحا ؛ فيكون « 7 » المراد ما قيده به ، ولام ( الإسكان ) للجنس ، فمعنى كلامه : أن مطلق التحريك سواء أطلق أو قيد يضاد مطلق الإسكان ، ولا شك أن الإسكان واحد سواء أطلق أو قيد بكونه سكون ضمّ أو كسر ، نحو : « ود أبا حرّك علا ، وخلق » « 8 » « فاضمم حرّكا بالضم » ، و « لام ليقطع « 9 » حركت بالكسر » . وكذلك « 10 » مطلق الإسكان يضاد مطلق التحريك ، فالإسكان المطلق يضاد التحريك المطلق وهو الفتح ، والمقيد يضاد ما قيد به نحو : « أخفى سكن في ( ظبي ) « 11 » » ، « وروح ضمه اسكن كم حدا « 12 » » ، « وسكون الكسر ( حق ) » . وفائدة هذا بيان استعمال أنواع الحركة ومقابلها . ثم كمل « 13 » فقال « 14 » : ص : للكسر والنّصب لخفض إخوة كالنّون لليا ولضمّ فتحة
--> ( 1 ) سقط في م . ( 2 ) في م : والله أعلم ، وفي ص : وبالله المستعان . ( 3 ) في ص ، م ، د : وكذاك . ( 4 ) في م : الفتح مبتدأ خبره للكسر في البيت الآتي بعد . ( 5 ) في د : الكسر . ( 6 ) في م : أعنى . ( 7 ) في م : بل يكون . ( 8 ) في م : ونحو خلق . ( 9 ) في م : ونحو لام ليقطع . ( 10 ) في م : فلذلك . ( 11 ) في ز ، ص : ظما . ( 12 ) في ز : صدا ، وفي م : مدا . ( 13 ) في ص : حرك . ( 14 ) زاد في م : كذلك .